خواجه نصير الدين الطوسي
39
جواهر الفرائض ( الفرائض النصيرية )
وعلى هذا الأساس نشأ المرصد ، ونشرت نتائجه العلميّة في غرب العالم . 2 - الخدمات الفلسفيّة « 1 » لقد واجه الحكيم الطوسي الكثير من الأفكار الفلسفيّة العميقة ، وكان يعمل بشكل حثيث على تدبير الأمور ورفع المشكلات التي تعترضه . وقد أسدى للفلسفة خدمات جديرة بالاهتمام ، سنشير فيما يلي إلى بعض منها : لقد قدّم المحقّق الطوسي خدمة كبيرة خالدة لأصل الفلسفة الإسلاميّة ولبقائها : الأولى : أنّ المحقّق الطوسي عاش في زمان كانت الفلسفة والعقائد الفلسفيّة المشّائيّة التي كان يرفع شعارها ابن سينا ، تعاني فيه من هجمات ضروس من قبل أبو حامد الغزالي والفخر الرازي وتلاميذهما . فما كان من المحقّق الطوسي إلّا أن هبّ للدفاع عنها والإجابة على إشكالات المخالفين لها ، فأعاد إحياء الأفكار الفلسفيّة وأفكار ابن سينا من جديد . الثاني : أنّ المحقّق الطوسي قام بشرح كتاب ابن سينا الفلسفي « الإشارات والتنبيهات » ، عاملًا على تنقية فلسفة المشّاء من أفكار أرسطو وأفلاطون . والحاصل أنّه نقّى الفلسفة الإسلاميّة من المطالب الالتقاطيّة ، وقد أدّت حركة المحقّق الطوسي إلى ترسيخ الاستدلال العقلي والمتين . كان المحقّق نصير الدين الطوسي - من الناحية الفلسفيّة - يعيش في زمان جرى فيه العديد من حركات النقد على الفلسفة ، وكان على رأس تلك الحركات المناهضة للفلسفة أبو حامد الغزالي . لقد كان الغزالي أبرز الذين كتبوا في نقض
--> ( 1 ) - . تمّ الاعتماد في هذا الفصل والفصول التي تليه على كتاب « نصير الدين طوسي فيلسوف گفتگو » نصير الدين الطوسي فيلسوف الكلام تأليف : غلام حسين إبراهيمي ديناني .